الشيخ حسين الحلي
293
أصول الفقه
المولوية بشيء ، وليس لها فصل وجودي ، بل حدّها عدم تعلّق الإرادة بشيء آخر يكون عدلًا لما تعلّقت الإرادة به الخ « 1 » . نعم ، لو تمكّنا من إثبات أصالة التعيين بأصالة الاشتغال ، لكنّا في غنىً عن الاستصحاب المذكور ، كما يعطيه جملة من كلمات هذا التحرير ، مثل قوله في آخر هذه العبارة : فظهر أنّ المرجع عند الشكّ في التعيين والتخيير قاعدة الاشتغال ، لرجوع الشكّ فيهما إلى الشكّ في سقوط ما علم تعلّق التكليف به بفعل ما يحتمل كونه عدلًا الخ ، وكما يعطيه قوله فيما حرّره عنه السيّد سلّمه اللَّه بقوله : فإنّه إذا علم وجوب شيء في الجملة فمرجع الشكّ في تعيينيته وتخييريته إلى الشكّ في أنّ الشارع جعل له مسقطاً آخر غير الاتيان بمتعلّقه أم لا - إلى قوله - فمرجع الشكّ في التعيينية إلى الشكّ في جعل العدل الراجع إلى الشكّ في سقوط الواجب المعلوم باتيان محتمل العدلية ، ومن المعلوم أنّ الشكّ في مرحلة السقوط مورد لقاعدة الاشتغال ليس إلّا . . . الخ « 2 » . وبيان عدم الاحتياج إلى الاستصحاب هو ما أشار إليه في هذه العبارة الأخيرة ، وحاصله : أنّا نعلم بتعلّق الوجوب بالعتق ، ونشكّ في سقوطه بالاتيان بالصيام ، ومنشأ هذا الشكّ هو الشكّ في جعل الشارع الصيام عدلًا للعتق ، وهذا الشكّ السببي - أعني هل جعل الشارع الصيام عدلًا للعتق - لم يكن في حد نفسه مجرى لأصالة العدم ، لما أفاده فيما أورده على الاستصحاب الذي استند إليه الشيخ قدس سره ، وحينئذٍ يبقى الشكّ المسبّب بحاله ، وهو الشكّ في سقوط وجوب العتق بالصيام ، فيكون المرجع فيه هو أصالة الاشتغال .
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 428 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 374 .